|
أسوار
الظلام
ضمن سلسلة
كتابته الأدبية والفكرية اصدر الكاتب محمد خليفة المرر مؤخرا رواية
جديدة بعنوان (أسوار الظلام ) ،تطرح بأبعادها الإنسانية والاجتماعية
موضوعات عديدة تراوحت بين الماسي التي يعرفها الإنسان من يتم وفقر وفقد
،، ومصاعب كثيرة تطرق أبواب الحياة البشرية في كل مراحلها .
ويقول الكاتب في
هذه القصة التي جاءت في
113 صفحة ، إن مبعثي
في تأليف هذا العمل الأدبي ،هو المبدأ الذي يشكل الهدف الأسمى لنؤمن
بأن الإرادة الاصطفائية هي إرادة الحق وهي قانون العاطفة الأخلاقية
التي تنبع من سمو البشر وأساس الفضيلة والمبدأ الأخلاقي الأعلى الذي هو
صفة من صفات الكائن الأسمى ، إننا نفكر بالفضيلة والعادة في الخير
الأعلى لتحقيق الغاية النهائية والكاملة لعمل الخير والتي هي السعادة
للإرادة المستقلة عن جميع أسباب العالم العرضية .
ويضيف إن الروايات ،هي هذا الجدل الذي يدور حول القيمة الأخلاقية لهذا
الفعل أو ذاك في دقة وصفاء وتأمل في كل شيء ، وإن هذه الصفحات هي العرض
الحي لأخلاقية الطبع حيث يكون الانتباه موجها نحو طهارة الإرادة كباعث
على صيرورتنا ووعينا بالقدرة الكامنة فينا ، والتي تعلو على الطبيعة
الحيوانية المحضة .
ويشير الكاتب في مقدمة الكتاب إلى أن هذا الإصدار جاء لأجل أن يظل
القلب الإنساني نابضا بماءات الحياة ،وقادرا على العطاء والحب و الجمال
، بغية الوقوف على أمكنة الجرح في كل موضع ألم ،الأمر الذي يلزمنا أن
نحدد مساحات الوجع ، فنقترب منها و نتصفحها ، نلتحم معها ، نراها بثقة
وعمق، ونحقق قراءتنا الصريحة والواعية لها دون مواراة أو تغطية.
ويلفت إلى أن الناس والذكريات والأشجان والمشكلات الاجتماعية
والإنسانية والخطايا والتعابير ، وحتى الموت والعقل لا تعدو أن تكون
أجزاء ً مهمة و قوية لا يمكن تجزئتها أو التنصل منها أو فصلها عن
حياتنا.، فالبحث في الشخصية بعمق أو الوصول إلى النفس العميقة والتوغل
في خبايا العقل البشري ، هو بمثابة الوصول إلى حالة معينة من التواصل
والترابط الاجتماعي والروحي العميق والفاعل مع هموم الآخر هذه
الانشغالات التي من شأنها أن تصنع فينا قدرة على معرفة الغير بكل
تفاصيله ،حياته وهمومه ، وبالتالي خروجنا من دائرة الأنا .
ويضيف إن هذه الصفحات الحالمة تحمل ما جاء من رصد للأيام ، والضياع
والفراق وقائع متعددة لحياة امرأة ما / اسمها ليال / تفرض نفسها في
الكثير مما نعيشه بصورة مغايرة ولكنه في كل حالاته معاينة دقيقة لكل ما
نمر به ، ويكشف كل القضايا الشائكة والمستعصية التي تظل عالقة ، تلك
الهموم الإنسانية التي تتدخل فيها الظروف والأقدار و تديرها الحياة
بشكل متقن ، ولكننا قد لا ننتبه إليها في زحمة الأيام ، ونغدو في فوضى
العمر مراكب هائمة تسير بقوة الريح إلى حيث المجهول الذي لا نعرف
ملامحه ولا نتصور بأي شكل يمكن أن يقبل إلينا في أبجديات الحياة .
ويؤكد الكاتب على أن ملامسة الواقع عن قرب كمن يقرب مبضع الجراح من ورم
الذكريات ، بغية اقتناص فرصة رميها بعيدا عن حياتنا ولكنه حين يفشل في
نكأ الجروح العفنة التي لم تلتئم بعد، يعجز عن معايشة الآخر في مشكلاته
وهمومه وعذاباته ،مؤكدا على ضرورة تحقيق غاية التواصل مع الآخر
والإحساس عميقا بأحزانه وأفراحه ، فالحياة قد تبدو للعيان في الكثير من
الحالات قاسية ومؤلمة ، متعبة وحزينة ، وفي أحايين أخرى تحمل ما يجعل
الشخص زاهدا فيها .
لذلك ينقلنا الكاتب من خلال ( أسوار الظلام ) إلىهذا الفضاء المتسع
لأجل أن نقر أ مشكلاتنا وآلامنا،لنعرف أبجديات هذا الكون وأزماته ،
لندرك إلى أي حد يمكن أن تصل قسوة الإنسان ، وإلى أي حد هي ساشعة ورحبة
..رحمة السماء .
لمزيد
من المعلومات عن هذا الكتاب انقر هنا |